فى كل دربٍ سرتُ أحملُ غربتى.........وبكل جانحةٍ حنينُ ثائرُ
أنا فى الخُطى قبلى .فلستُ بأولٍ......وهزائمى تحكى بأنى الآخرُ
فيخوننى صبرى وتدمعُ مُقلتى..........إن لاحَ برقٌ أو ترنمَ طائرُ
جسدى على أرضِ الحياةِ مُمزقٌ.......وطيورُ قلبى فى السماءِ تُغامرُ
ليلانِ فى قلبى وفجرٌ واحدٌ..........يتصارعانِ وفى الجراحِ أُسافرُ
لِمَ كلما حزمتُ شوقى عائداً.........تأبى الحوادثُ والظروفُ تكابرُ
كلُ القلوبُ تتوبُ إثرَ جراحها..............لكنَ قلبى لا يزالُ يعافرُ
أنا والليالى لا نلومُ جراحنا.............فالخوف يدنو إن رآكَ تُحاذِرُ
أفرغتُ فى الترحالِ كل ذخيرتى...........ودموعُ صبرى فى الضلوعِ ذخائرُ
سأفتقدك....كلما لاح البدرُ فى وجه السماء...سأفتقدك...كلما لاح الصبحُ يحتضنُ الضياء....سأفتقدك..كلما نام الكونُ فى حضن الشتاء...سأفتقدُ صوتك الحانى كل صباحٍ يوقِظُنى...صباحُ الخير يا حبيبى....سأفتقدُك...كلما غنت فيروزُ ...أنا لحبيبى.............سأفتقِدُك
أيا من أعدتِ لعُمرى صباه......وفيكِ ومنكِ وجدتُ الحياه
أيا من قرأتُكِ دونَ حروفٍ.......وفيكِ نطقتُ بغيرِ شفاه
أضأتِ بعينيكِ ظلمةَ عُمرى.....ومنكِ استمدَ فؤادى هواه
...................
لأنكِ صرتِ لقلبى الحياه.....وفى مُقلتيكِ رأيتُ الضياء
وفيكِ وجدتُ معانى الجمال.....وفيكِ نظمتُ حروفَ الثناء
وفيكِ عشِقتُ رياح الخريف.....وفيكِ احتضنتُ جليدَ الشتاء
وفيكِ غفرتُ ذنوب الليالى.....وفيكِ نسيتُ زمانَ الشقاء
وفيكِ وجدتُ سعادةَ عُمرى......وفيكِ ومنك عرفتُ الهناء
وفيك شدوتُ بأعذب لحنٍ.........وفيكِ بلغتُ عنان السماء
وفيكِ وجدتُ النساء جميعا......فأنتِ اختصار لكلِ النساء
عيناكِ أولُ ما رأيتُ من الحياه....وكأننى قد كنتُ قبلك لا أرى
وبها تحسستُ الطريقَ إلى المنى.وتركتُ أحلامى تحلقُ فى الورى
وبلغتُ أقصى ما تمنى عاشقٌ.ونسيتُ خوفى فى الطريقِ إلى الذرا
.........................
يا انتِ....يامن بقلبى تسكنين...وبعمقِ روحى فى الخيالِ تسافرين
يا كل معنى للجمالِ توحدت.....فى مُقلتيكِ دروبُ كل العاشقين
ما غاب طيفُك عن عيونى لحظةً.إلا تلظى الشوقُ واشتعلَ الحنين
تلك العيونُ سبين عقلى فاراتضاكِ.بأن تكونى سجنهُ وهوَ السجين
ليعيشَ فى عينيك ِكل حياته........وينامَ فيها إن رآكِ تُغمضين
دفوق الدمع انبأنى........بكل مرافىءِ التحنان
ودمعُ العين إذ يسرى....يُذيبُ رواسبَ الاحزان
وفى سريانهِ يُفضى ........بسرِ تعاسةِ الإنسان
فمن أسراره الكبرى....عَرِفتُ البوحَ دونَ لسان
ولاحَ السِرُ خفاقا.........فمن يقوى على الكتمان
...........................
ولما طال إخفاقى...........وجف الدمع فى مقلى
وجدتُ الكونَ قضبانا.......وصارَ العمرُ مُعتقلى
أتانى النورُ من فوقى.......وخلف الغيمِ أشرق لى
.........................
محوتُ وقائع الماضى....غفرتُ مثالبَ الأزمان
لعلَ الدربَ يذكُرُنى...........فكان بدايةَ النكران
فعشتُ العمرَ مغتربا..........أُقاومُ قبضةَ النسيان
فمن إن خاننى أملى.........يطمأنُ قلبىَ الحيران
لآخر نقطةٍ فى الكون ....يسافرُ خافقى ويعود
فأنتِ ملكتنى..وأضفتِ....لى فوق الوجودِ وجود
..................
لآبعد نقطةٍ فى الكون.....يهاجرُ قلبىَ المسكين
لينعمَ مرةٍ بالحبِ...........حين يراكِ تبتسمين
ونارُ الشوقِ تُلهبُنى........تُسائلنى ..متى تأتين؟
يرانى الناسُ مبتسما.........وكُلى لوعةٌ وحنين
أُسافرُ شاكياً ظمأى......وفى عينيكِ ألفَ معين
فما للغيثِ لا ياتى.........حنانكَ يا هوى تشرين
ويمضى العامُ بعد العام......وقلبى فى العراءِ ينام
وانتِ بعيدةٌ عنى.................تضيعُ حلاوةَ الايام
لديكِ تركتُ قافيتى.........تصوغُ الشعرَ دون كلام
..........................
أنا الغصنُ الذى يهفو...............وانتِ حمامةَ الأيكِ
أكاد اذوب من شوقى................على قلبى حنانيكِ
تعلمتُ الهوى منكِ.....................أنا تلميذُ عينيكِ
........................
لدى عينيكِ يا عمرى...........وجدتُ لغُربتنى وطنا
وبين يديكِ يا قمرى...............وجدتُ لطائرى سكنا
عليهِ أُريحُ أجنحتى.................وفيهِ أُصالح الزمنا